يوم مجنون بكل معنى الكلمة في عالم العملات الرقمية, خصوصاً البيتكوين, فاليوم صباحاً كان سعر عملة البيتكوين الواحده بين ١٦٥٠٠ – ١٦٧٠٠, ارتفعت في الساعات الاخيرة الوتيرة وتغير كلي بالسوق بنسبة ٦ ٪ تقريباً عن يوم امس ليكون السعر ١٧٧٢٨ دولار للعملة الواحدة.
وهنالك اسباب لارتفاع العملات الرقمية اجمالاً في الفترة الحالية وخصوصاً البيتكوين وهو الاخبار المبشرة عن لقاح جديد لمرض الكوفيد ١٩ والسبب الاخر هو قبول الباي بال paypal خلال الاسابيع الماضية تقديم خدماتها والقبول بالعملات المشفرة وهذا ادى الى ارتفاع في اسواق العملات الرقمية المشفرة.
 
اثبتت الايام ان العملات الرقمية سوف تكون العملة المستقبلية للبشر في عصر الانترنت, فمثل ماكان البشر يتعامل بالمقايضة بالمعادن كالذهب والفضة وغيرها في الازمنة الغابرة وتطورنا الى العملات الورقية, ولابد لنا ان ندخل عصر العملات الرقمية شئنا ام ابينا.
طبعاً هنالك عملات ليست قابلة للتعامل اليومي مثل البيتكوين, فهي مثلها مثل الذهب ولكن بشكل رقمي, وهي من العملات التي يمكن اكتنازها لوقت من الزمن وبعد ذلك بيعها, وكذلك هو الذهب فلا يمكنك الذهاب الى سوبر ماركت او صيدلية لشراء اغراضك بالذهب لأن صاحب السوبر ماركت والصيدلية لايعرف سعر الذهب حالياً ولا يمكنه تحديد ان هذا ذهب او لا, وايضاً ان يقوم بوزن كمية الذهب والبيع للزبون بشكل مباشر.
وهكذا هي البيتكوين صالحة ان تكون فقط عملة للحفظ والبيع عند ارتفاعات السعر او انخفاضة, وكانت هنالك محاولات لجعل البيتكوين عملة قابلة للتعامل ولكن يبقى هنالك جوانب تقنية تجعل ذلك شيء صعب.
 
قد يقول بعضهم ان العملات الرقمية خيالية ولا يوجد اشخاص حقيقيين لادراتها, وهذا صحيح فهي عبارة عن bytes في كمبيوترات, ولكنها اثبتت كفاءتها منذ عام ٢٠١٠ تقريباً, والعملات النقدية الموجودة حالياً لها نفس المبدء فالكثير مازال يعتقد ان قيمة العملات الورقية في انها مدعومة بالذهب, ولكن للاسف بعد صدمة نيكسون Nixon shock عام ١٩٧١ بقوله ان الذهب لم يعد يدعم العملات الورقية, ومايدعمها هو فعلياً الدولة وقوتها وتوقيع محافظ البنك المركزي بأن هذه العملة تساوي كذا وكذا, ويمكنك قراءة المزيد عن صدمة نيكسون في الرابط:
 
سنشهد تغيرات واسعة على صعيد العملات الرقمية خصوصاً اننا قادمون على عصر ال web 3.0 والذي فيه سوف يكون الاعتماد كلي على الانترنت وتقنياته, والافضل لنا معرفة تقنيات المستقبل من الان حتى يمكننا مواجهتة…