الكل تقريباً عندة مشكلة مع وسائل التواصل الاجتماعي حيث انها تاخذ وقته بالكامل ولا يحس ان وقته بالكامل قد اضاعه في هذة المواقع او التطبيقات!!

ملاحظة ١: (لن اتكلم عن مشاكل الغاز والطوابير والمشاكل اليومية)

هذه ليست مشكلة مع وسائل التواصل الاجتماعي فقط لكن فقط يضيع وقتنا بأشياء كثيرة مثل الرد على الايميلات وتصفحها, الافلام والمسلسلات, وفي كثير من الاحيان نخرج من بعد فلم او مسلسل ونحن في حالة غضب عارمة لانه كان فلم تافهاً ولا معنى له!!

الان دعونا نعطى الاشياء اسماءها وايضاً نعطيها حقوقها, فسوف تقول لي انك تريد بعض الوقت للترفيه عن نفسك, وهذا شي ضروري وهذا حق من حقوقك, ولكن لا تضع وقتك كله في الترفيه….
نحن كبشر نريد ان نحصل على السعادة وللسعادة نوعين:
النوع الاول: السعادة القصيرة الامد.
النوع الثاني: السعادة الطويلة الامد.

ساتكلم في البداية عن السعادة الطويلة الامد لان مفهومها بعض الشي معقد وسوف احاول تسهيله, على العموم السعادة الطويلة الامد تأتي من الاشياء التى نعملها لوقت طويل قد يستمر في بعض الاحيان سنيين طويلة من اجل انجازه, ومثال بسيط على ذلك ان تقوم بالزواج فإذا كنت من العصاميين الذين يبنون انفسهم بانفسهم فسوف تقوم لمده طويلة من الزمن بجمع الاموال وتجهيز الكثير من الامور من اجل السعادة الطويلة والتى تنتهي بالزواج, وهناك مثال اخر مثل بناء بيت وهذا قد يستغرق منك الكثير من الوقت قد يستغرق سنوات من اجل انجاز شي كبير كمنزل تعيش فيه انت و اولادك…
الان تخيل معي هذة السعادة التى ستعيشها والفخر الذي يستمر معنا لوقت طويل, وهنا قد نأتي لأمثلة عملية ابسط على السعادة الطويلة الامد يمكن اخذها بعد نهاية مشروع, نهاية مرحلة دراسية.

ثانياً نحن نحتاج ايضاً للسعادة قصيرة الامد, ويمكن استخراج هذة السعادة من اماكن كثيرة مثل محادثة مع صديق مقرب, تصفح الشبكات الاجتماعية, مشاهدة فلم او مسلسل, الالعاب الالكترونية, واشياء كثيرة اخرى…

لكن كثر جرعات السعادة القصيرة اكثر من اللازم قاتلة, وتسبب ازمات كبيرة وهي عدم الوصول الى حالات السعادة الطويلة حيث ان اوقاتنا تضيع في البحث عن لحظات السعادة القصيرة الادمانية!!!

ندخل الان في موضوع متشابك مع انواع السعادة وهو موضوع العمل فيكف نحصل على السعادة من غير عمل فهناك نوعين من العمل:
١- العمل العميق.
٢- العمل السطحي.
وسابدا بالنوع الثاني لانة اسهل بالشرح على غرار نوع السعادة الطويل الامد, كيف يمكننا تعريف العمل السطحي هي ببساطة عمل بسيط لا يحتاج الى جهد ذهني مكثف ويمكن عمله بسرعة فائقة وبدون تفكير في كثير من الاحيان, ومن الامثلة لهذا النوع فرضاً الاجابة على الايميلات, حضور اجتماع ليس لك فيه ناقة او جمل, كتابه واجب لشيئ يتوجب النقل مثل مواضيع اللغات والشعر (ولا اقصد ان العمل سخيف وسطحي بواجبات اللغات والشعر وانما ان اكثره يذهب دون طائل)

النوع الاول من العمل وهو العميق: وهو النوع العميق والذي يتطلب الكثير من الجهد الذهني على وجه الخصوص او العملي, ولكن الجهد الذهني هو في الدرجة الاولى ومن امثله هذا النوع من الاعمال فرضاً كتابة كتاب او قصة روائية, حل مشاكل رياضية او فيزيائية, الحسابات المعقدة, كتابة برنامج حاسوبي, تصميم شعار او هوية, مونتاج فيديو ابداعي, الدراسة لاختبارات اخر العام, وغيره من الاشياء والتى تطلب جهد ذهني.

الان جاء دور الربط بين انواع السعادة وانواع الاعمال فكيف يمكننا ان نربط بينهما, فيمكن ان نربط النوع الثاني من السعادة وهي الطويلة الامد بنوع العمل الاول وهو العمل العميق, فيمكن ان ياخذنا عمل لفترة طويلة قد تمتد لايام كثيرة للحصول على السعادة والنشوة الطويلة الامد, فكم هي فرحتك عند انجاز مشروع او نجاحك في الاختبارات!
والان جاء النوع الثاني من الاعمال وهو العمل السطحي والسعادة القصيرة الامد, فهذا النوع من الاعمال دائماً يغلبة الطابع الممل لذلك تجدنا نهرب منه ونحاول ان نفر الى شي يجلب لنا السعادة القصيرة, لكن ليس دائماً كذلك فبعض الاحيان نهرب من الواقع من اجل ان نصل الى سعادة قصيرة, وبعض الاحيان يكون من الضرورة الوصول للسعادة القصيرة لتنفيذ اعمال عميقة وكبيرة..

كيف يمكننا انجاز الاعمال العميقة وتحقيق السعادة الطويلة وايضاً تحقيق السعادة القصيرة حتى لانصاب بالملل!!!
شخصياً انا استخدم تقنية ال pomodoro وهو اسلوب ايطالي على مااعتقد ومعناه اسلوب الطماطم(لا ادري لماذا ولكن اعتقد الايطاليين يحبون الطماطم)
كيف تعمل تقنية ال pomodoro وهي طبعاً بسيطة جدا جداً, حيث انك ستعمل مؤقت بجانبك لمدة ٢٥ دقيقة تقوم فيها بالعمل وبعدها تأخذ راحة لمدة ٥ دقائق, وتقوم بعد ذلك بالعمل لمدة ٢٥ دقيقة وترتاح ل ٥ دقائق, وفي المرة الثالثة تعمل المثل, وفي المرة الرابعة يمكنك العمل لمدة ٢٥ دقيقة واخذ ٣٠ دقيقة راحة…
في خلال هذا الوقت سوف تعمل الكثير الكثير من الاشياء والتى سوف تقربك الى اهدافك الكبيرة, وايضاً خلال الخمس الدقائق للراحة سوف تستطيع ان تحصل بالسعادة القصيرة بدخولك فرضاً الى مواقع التواصل الاجتماعي والتحدث قليلاً او عمل عدة تعليقات, او شرب كوب سعيد من القهوة…

الاجمل من ذلك في بعض الاحيان قد تدخل الى مرحلة ال Flow وهي مرحلة النشوة الحقيقية في العمل حيث انك لا تشعر فعلياً بوجود الزمن حولك ولن تشعر سوى بالسعادة الخالصة وقد تحدث عنها الطبيب النفسي Mihály Csíkszentmihályi, وقد قرأت هذة المعلومة في عام ٢٠١٠ تقريباً ولم اكن اصدقها او ساصدقها ولكن عشتها بنفسي في شهر رمضان لتلك السنة, حيث واني كنت في غرفة لوحدي اعمل على برنامج ولم اشعر بوجود الوقت وانني بدات العمل عند الثامنة من مساء تلك الليلة حتى العاشرة صباحاً من اليوم التالي, حتى انني كنت انتظر اذان الفجر ولكني لم اسمعة فقد كانت العاشرة صباحاً!!!
ويمكنكم قراءة كتاب Flow او شراءه عبر هذا الرابط:
https://www.amazon.com/dp/B000W94FE6/ref=dp-kindle-redirect…

وقد تحدثت كثير عن هذة الاساليب وغيرها في كتابي الاول اعمل بذكاء ويمكنك تنزيلة عبر هذا الرابط: goo.gl/8K7K8O

وفي الاخير اقول اذا كنت تعاني من ضياع وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي فعليك بتطبيق بعض النصائح الموجودة في هذا المنشور, واعتذر كثير للجميع الذين يتواصلون معي يومياً ويتوقعون انني اكون متواجد على الفيس بوك وغيرة انه فعلياً ساعاتي معدوة يومياً على هذة المواقع وفي بعض الاحيان لا تتعدى الدقائق, فارجو منكم المعذرة…