كلنا نعرف عن التطبيقات المركزية centerlized Apps وتعريفها هي تطبيقات او برامج تربط بشكل مباشر مع server او خادم، سواء كان هذا الخادم على شبكة محلية او موجود على شبكة الإنترنت، وهذا مانشاهدة في حياتنا اليومية ومثال على ذلك فيس بوك فأنت الان تستخدمة سواء كان من هاتفك المحمول او كمبيوترك وهو يتصل بخادم او عدة خوادم موجود على الانترنت في مقر شركة فيس بوك، ونضرب الكثير من الأمثلة على بقية المواقع مثل جوجل وخدماتها موقع امازون واي موقع او خدمة أخرى تخطر على بالك الان ستجد انها تعتمد اعتماد اساسي على المركزية.
تخيل معي لوهلة ان سيرفرات فيس بوك قد تم تعطلت وهذا في بعض الأحيان قد نراه جلياً او سيرفرات الواتس اب والكل تقريبا لدية ذكرى بالاعطال في سيرفرات الشركات، والوقت الذي تأخذة هذة الشركات لإصلاح مشاكلهم، وايضا لا أنسى انة ماذا سيحدث لو تم اختراق هذة السيرفرات فهذا بالطبع سوف يقوم بايقاف الخدمات ممكن بشكل جزئي او كلي.

لكن ماهو الحل لمشكلة توقف او اختراق التطبيقات المركزية، الحل هو في التطبيقات اللامركزية Decentralized Applications وهي تطبيقات لا تعتمد على المركزية جملة وتفصيلا والصورة ادناة توضح الاختلاف بين النمطين المركزي واللامركزي، فبينما التطبيقات المركزية نجد ان كل الاجهزة متصلة بخادم واحد، نجد ان في اللامركزية كل الأجهزة مرتبطة مع بعضهم البعض من غير اي خادم في الوسط.
لكن ماهي التطبيقات اللامركزية بأختصار هي تطبيقات تعتمد بشكل اساسي على تقنية ال blockchain ولا تحتاج اي خادم لكي يتم التواصل عبرة، وكل الاجهزة تحمل نفس البيانات فلا يمكن لأي جهة او شخص تزوير هذة البيانات او اختراقها، واذا انطفئ جهاز من الاجهزة فانة لا يؤثر في انقطاع الخدمة عن بقية المستخدمين على نفس الشبكة.

ماهي اهم التطبيقات اللامركزية الان:فعليا هي العملات الرقمية مثل البيتكوين والاثيريوم وغيرها، لكن طبعاً لم تخلق هذة التقنية من اجل العملات الرقمية فقط وهنالك الكثير من التطبيقات التي يمكن عملها بها. ومن اهم مايميز هذة التطبيقات انها من الممكن ان تعمل من غير انترنت أيضاً، فكما نتذكر في اليمن ومصر في بعض الأوقات مثل ايام الثورات تم قطع الإنترنت في هذة البلدان، فإذا كان هنالك تطبيق لامركزي فيمكنة العمل بالشبكات المحلية. وتخيلوا شبكة اجتماعية تعمل بهذة الطريقة!!

نأتي هنا لبعض الأمثلة التي يمكن عملها بهذة التقنية مثل نظام التصويت الانتخابي وهذا يعتبر مثال بسيط وصغير ويمكن عملة بطريقة تطبيق مركزي او تطبيق لامركزي، لكن ماهي مشاكل اذا كان هذا التطبيق مركزي اول المشاكل تتمثل اذا تم اختراق الخادم الخاص بالتطبيق التصويت الانتخابي وتغيير النتائج لصالح شخص من المرشحين، او ممكن تغيير النتائج بواسطة احد المبرمجين او العاملين على النظام.
لكن اذا كان التطبيق هذا تم عملة كتطبيق لا مركزي فانة من المستحيل ان يتم اختراق النظام او تعديل البيانات علية..
لكن لماذا والجواب ببساطة لان قاعدة البيانات ليست موجودة على جهاز واحد ولكنعا موجودة على اجهزة كثير فاذا تم تغيير بيانات الانتخابات في جهاز فلا يمكن تغييرها في بقية الأجهزة بل وان الأجهزة الأخرى ستقوم بتصحيح بيانات الجهاز المعطوب
ومن اجل تغيير البيانات يجب على المخترق اختراق على 51% على الاقل من الاجهزة المرتبطة في هذا النظام من اجل تغيير البيانات، وهذا شي فقط يشرح في النظريات ليس الا.

هذا واحد فقط من التطبيقات وهنا تطبيق اخر لامركزي وهو تطبيق وثائق الأراضي، تخيل انك تريد شراء قطعة ارض، فيمكنك شراءها من صاحبها لكن ماادراك ان كل الوثائق صحيحة، حيث ان في كثير من الأحيان تكون هذة الوثائق مزورة ويتم التلاعب بها، وبعد الشراء تكتشف بأن الارض مملوكة فعلياً لأشخاص آخرين وهذا يحصل على الدوام في اليمن، فإذا كان هنالك تطبيق لامركزي يتم تسجيل الوثائق الرسمية لكل الأراضي حيث انة لايستطيع احد التلاعب وكل شي مسجل في ال blockchain واذا حاول احدهم التلاعب فإن كل ال nodes الموجودة على ال blockchain ستقوم باكتشاف هذا التلاعب.

وهنالك تطبيق جديد يعتمد على ال blockchain وهو تطبيق لسيارات الأجرة مثل اوبر او في اليمن من RouteKick وهذا التطبيق اسمة lazooz ويعتمد هذا التطبيق على اللامركزية والاقتصاد التشاركي وله عملة رقمية خاصة بة تدعى zooz وهي من اجل تنفيذ المعاملات المالية والكل بالاخير رابح، طبعا هذا المشروع مفتوح المصدر ويمكنك الاطلاع على الكود الخاص بة..

هنالك الكثير من المشاريع التي يمكن عملها بشكل غير مركزي، فهذة التقنية ولدت للناس ومن اجل الناس ومن اجل التخلص من الاحتكار التى تفرضها شركات الإنترنت علينا، تقنية ال blockchain سوف تفتح لنا الباب على مصراعيه لعمل أشياء جبارة في بيئة تشاركية كبيرة تسمح للكل ان يكون جزء من هذة المنظومة الكبيرة وايضا ان يستفيد الكل منها سواء كان مالياً او اجتماعيا….
وبالاخير اقول انها لغة العصر ياسادة فعليكم بها قبل ان يفوت الأوان ونعود لنعض اصابعنا ندما..